أَبْنِي مِنَ الْوَهْمِ قَصْرًا... وَأَنْتِ فِيهِ الْمَلِكَةْ
أَخُوضُ حَرْبًا لِأَجْلِكِ... وَرَايَتِي مُرْتَبِكَةْ
تَمْنَحِينَنِي الضَّوْءَ خُطْوَةً... وَتَنْفِينَنِي فِي الظَّلَامْ
تَتَمَرَّدِينَ كَعَاصِفَةٍ... وَتَعُودِينَ كَالسَّلَامْ
تَشْوِينَ رُوحِي بِنَارِكِ... وَبِلَمْسَةٍ تُدَاوِينَ الْحُطَامْ
مَنْ أَنْتِ؟ يَا امْرَأَةً
يَمُوتُ عِنْدَ أَعْتَابِهَا الْكَلَامْ!
كَيْفَ يَجْتَمِعُ فِيكِ كُلُّ هَذَا التَّضَادْ؟
تَارَةً تَقْسِينَ كَالصَّخْرِ... وَتَارَةً تَلِينِينَ كَالْمِهَادْ
تُحْرِقِينَنِي بِالتَّجَاهُلِ... وَتُطْفِئِينَنِي بِقُبْلَةِ الْوِدَادْ
مَنْ أَنْتِ؟ يَا امْرَأَةً
يَحَارُ فِي وَصْفِهَا الْعِبَادْ!
كَيْفَ يَلْتَقِي فِيكِ كُلُّ هَذَا الدَّلَالِ... وَكُلُّ هَذَا الْعِنَادْ؟
وَكَيْفَ أَتْقَنْتِ هَكَذَا... فَنَّ الْجَفَاءِ وَالْبُعَادْ؟
مِنْ أَيِّ أَرْضٍ أَتَيْتِ بِهَذَا الْبَهَاءْ؟
وَلِمَاذَا رَضِيتُ بِأَنْ أَكُونَ أَسِيرَ النِّسَاءْ؟
وَكَيْفَ أَصْبَحْتُ مُدْمِنًا لِعَذَابِكِ...
وَأَرَى فِيكِ وَحْدَكِ.. الْمَوْتَ وَالشِّفَاءْ؟