أُحِبُّكِ يا مُتَمَرِّدَة… يا مُتَأَلِّقَة… يا مُدَلَّلَة… أُحِبُّكِ بِعَدَدِ قَطَرَاتِ الْمَطَرِ… بِعَدَدِ أَوْرَاقِ الشَّجَرِ… أُحِبُّكِ… حَتَّى يَضِيعَ الصَّوْتُ… وَيَنْكَسِرْ… أَحِنُّ إِلَيْكِ، فَأَنْتِ النَّبْضُ وَأَنْتِ النَّفَسُ وَأَنْتِ النَّظَرُ أَحِنُّ إِلَيْكِ حَنِينَ الصَّحَارِي لِوَجْهِ الشِّتَاءِ وَفَيْضِ السُّحُبْ… أَحِنُّ إِلَيْكِ حَنِينَ اللَّيَالِي لِضَوْءِ الشُّمُوسِ وَلِضَوْءِ الشُّهُبْ… أَحِنُّ إِلَيْكِ… يا فَرَحَتِي… يا حَبِيبَتِي… يا رَاحَتِي… قَرَأْنَا عَنِ العِشْقِ كُتُبًا وَكُتُبًا، وَعِشْقُكِ غَيْرُ الَّذِي فِي الكُتُبْ… لِأَنَّكِ أَجْمَلُ عِشْقٍ بِعُمُرِي، إِذَا مَا ابْتَعَدْنَا وَإِذَا نَقْتَرِبْ… وَعَيْنَاكِ إِنِّي أَخَافُ العُيُونَ، شِبَاكٌ لِقَلْبِي بِهَا تُنْتَصَبْ… سِهَامٌ تُطِيحُ بِقَلْبِي وَعَقْلِي، إِذَا مَا أَصَابَتْ وَإِذَا لَمْ تُصِبْ… فَإِنْ مِتُّ شَوْقًا أَمُوتُ شَهِيدًا… وَإِنْ مِتُّ عِشْقًا فَأَنْتِ السَّبَبُ… حُبُّكِ نَارٌ… حُبُّكِ أَلَمٌ… حُبُّكِ عَذَابٌ… إِنِّي أُحِبُّكِ قَبْلَ أَنْ تَرَاكِ العُيُونُ… أَحْبَبْتُكِ بَهْرًا بِقَدْرِ هَذَا الكَوْنِ… قَلْبِي لَدَيْكِ رَهِينٌ… وَعَقْلِي بِكِ مَجْنُونٌ… وَأَنَا كُلِّي مَفْتُونٌ… يَا حَبَّةَ رُوحِي وَدَوَاءَ جُرُوحِي، يَا وَرْدَةً فِي بُسْتَانِي فُوحِي… يَا قِبْلَةً لِأَحْزَانِي وَأَفْرَاحِي، يَا مَرْتَعَ بُكَائِي وَنَوَاحِي… يَا صَدْرًا حَنُونًا هُوَ كُلُّ أَكْفَانِي… وَحِصْنًا مَنِيعًا يُشْعِرُنِي بِالأَمَانِ… أُحْرِقُ سُفُنِي وَأَمْتَطِي الكَلِمَاتِ… بَحْرٌ يَمْتَدُّ فِي عَيْنَيْكِ… يَرْتَطِمُ المَوْجُ فَتَنْسَلُّ الذِّكْرَيَاتُ… تَعَالَيْ نَجْلِسْ بَيْنَ الشُّمُوعِ وَنَرْقُصْ تَحْتَ رَذَاذِ المَطَرِ… هَيَّا نُعَانِقْ نَجْمَ السَّمَاءِ وَنَحْلُمْ كَيْفَ يَكُونُ القَمَرُ… فَإِنْ كُنْتُ فِي الحُبِّ لَحْنًا، فَأَنْتِ العَزْفُ وَأَنْتِ الوَتَرُ… بِعَيْنَيْكِ أَبْصَرْتُ كُلَّ الغَرَامِ وَأَبْصَرْتُ حُبًّا يَفُوقُ القَدَرَ… أَنْتِ المُنَى وَأَنْتِ الغَرَامُ، وَأَنْتِ ضِيَاءٌ عِنْدَ الشَّفَقِ… فَأَنْتِ حَيَاتِي وَأَنْتِ مَمَاتِي، عَجَزَ الشِّعْرُ وَصْفًا لَكِ… أَحِنُّ إِلَيْكِ… أَحِنُّ إِلَيْكِ… فَإِنْ مِتُّ شَوْقًا فَأَنْتِ السَّبَبُ…