يا فَتَى العَزْمِ، قُمْ لا تَنَمْ المَجْدُ يُبْنَى بِمَنْ لَمْ يَنَمْ اصْرُخْ وَقُلْهَا، وَدَوِّ بِهَا أَنَا هُنَا، وَالعَالَمُ لِي قَدَمْ سِرْ فِي الدُّرُوبِ وَلا تَهَبِ الظَّلامَ وَاصْنَعْ مِنَ اليَأْسِ نُورًا وَسَلامًا إِنْ سَقَطْتَ اليَوْمَ، فَانْهَضْ غَدًا فَالنَّصْرُ يَأْتِي لِمَنْ صَبَرَ وَعَزَمْ كُلُّ جُرْحٍ فِي طَرِيقِكَ عَلَّمَكَ كُلُّ دَمْعٍ فِي عُيُونِكَ أَلْهَمَكَ لا تَقُلْ: ضِعْتُ، بَلْ قُلْ: وَجَدْتُنِي فِي لَهِيبِ الحَرْبِ قَلْبِي أَضْرَمَكَ يا جِبالَ الصَّمْتِ، هَيّا زَلْزِلِي يا رِياحَ اليَأْسِ، هَيّا ارْحَلِي جِئْتُ أَحْمِلُ فِي يَمِينِيَ شُعْلَتِي وَالرَّدَى خَلْفِي، وَأَمْضِي لِلْعُلَى انْهَضْ انْهَضْ يا بَطَلْ، اليَوْمُ يَوْمُكَ اكْسِرْ اكْسِرْ كُلَّ قَيْدٍ، هَذَا عَهْدُكَ ارْكُضْ ارْكُضْ نَحْوَ المَجْدِ، لا تَلْتَفِتْ أَنْتَ أَنْتَ مَنْ سَيُكْتَبُ فِي التَّارِيخِ اسْمُكَ انْهَضْ انْهَضْ يا بَطَلْ، النَّصْرُ قُرْبَكَ اصْرُخْ اصْرُخْ صَوْتُكَ الحُرُّ هُوَ دَرْبُكَ اضْرِبْ اضْرِبْ مِثْلَ الرَّعْدِ، لا تَسْتَكِنْ أَنْتَ أَنْتَ مَنْ سَيُشْعِلُ فِي الدُّنْيَا لَهَبَكَ قالوا: حُلْمُكَ مُسْتَحِيلٌ، فَابْتَسِمْ قُلْتُ: حُلْمِيَ وَاجِبٌ، لَنْ أَنْهَدِمْ أَنَا ابْنُ العاصِفَةِ، ابْنُ القِمَمْ لا أَرَى إِلَّا السَّمَاءَ لِي مَغْنَمًا خُضْ غِمارَ المَوْتِ وَاثْبُتْ كَالْجَبَلْ وَارْفَعِ الرَّايَةَ فِي وَجْهِ الفَشَلْ إِنَّمَا العُمْرُ مَوَاقِفُ تُفْتَدَى فَاصْنَعِ التَّارِيخَ، وَاتْرُكْ مَا هَزَلْ لَوْ وَحِيدًا كُنْتَ، سِرْ لا تَكْتَئِبْ فَاللَّيَالِي سَوْفَ تَنْجَلِي، فَارْتَقِبْ إِنَّ فِي صَدْرِكَ قَلْبًا مِنْ لَظَى سَوْفَ يُحْيِي الأَرْضَ إِنْ نَادَى: وَثِبْ انْهَضْ انْهَضْ يا بَطَلْ، اليَوْمُ يَوْمُكَ اكْسِرْ اكْسِرْ كُلَّ قَيْدٍ، هَذَا عَهْدُكَ ارْكُضْ ارْكُضْ نَحْوَ المَجْدِ، لا تَلْتَفِتْ أَنْتَ أَنْتَ مَنْ سَيُكْتَبُ فِي التَّارِيخِ اسْمُكَ انْهَضْ... انْهَضْ... وَانْطَلِقْ فِي كُلِّ حِينْ